الشيخ الأصفهاني

219

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

ونوعى ثه تعلقه بمن يستجمع شرائط التكليف فيما بعد . فما عن بعض الأجلة - قدس سره - ( 1 ) من أن سنخ الحكم ونوعه لا قصور فيه من حيث القابلية لكل من يوجد من المكلفين ، وانما القصور في متعلقه من حيث عدم قابليته لأن يتعلق به الحكم لعدم وجوده ) مدفوع بما مر . قوله : ضرورة أن التكليف والبعث والزجر لا يكاد . . . الخ . بيانه أن الملكية لو كانت من المقولات الواقعية - حتى الانتزاعية منها - لما أمكن تعلقها الا بالموجود الفعلي ، وأما إذا كانت من الاعتبارات كما مر بيانه سابقا ( 2 ) فهي كما يعتبر تعلقها بالكلي الذمي في السلف ، وبالمثل والقيمة في التضمينات ، كذلك يعتبر تحققها لكلي الفقير أو السيد ونحوهما ، لأن حقيقتها لا وجود لها الا في أفق الاعتبار ، فيكفي في متعلقها وجوده في هذا الأفق . وتعين المالك والمملوك - في فرد خارجا - لا يوجب خروج الملكية من حد إلى حد بل هي على اعتباريتها ، وفعليتها فعلية اعتبارها المفروض ثبوته ، غاية الأمر أن الكلي الموصوف بالمالكية الاعتبارية ، أو المملوكية الاعتبارية ينطبق على الفرد الخارجي . بخلاف التكليف ، فان حقيقة البعث والزجر الفعلي ، كما لا تتعلق بغير من يقبل انقداح الداعي في نفسه - فعلا أو تركا - وليس القابل الا الشخص الخارجي ، كذلك الانشاء الكلي بداعي جعل الداعي ، فان في مقام الانشاء ، وإن لم يعتبر فعلية الدعوة ليعتبر كون المكلف شخصا خارجيا ، لكنه حيث إنه إنشاء لهذا الداعي ، فلا بد من أن يكون بحيث يمكن تأثيره في الدعوة عند بلوغه إلى مرتبة الفعلية . فإذا كان الكلي المتعلق به الحكم لو حظ بنحو فناء العنوان في معنونه ، فلا محالة يكون التكليف متعلقا بالشخص بتوسط العنوان ، لا بالكلي بما هو ، وأما إذا

--> ( 1 ) هو المحقق الآشتياني - قده - بحر الفوائد ، ص 122 من الاستصحاب " الجزء الثالث " . ( 2 ) تقدم في ص 131 ذيل قول الماتن - قده - : " وأما النحو الثالث فهو كالحجية والقضاوة " .